هل تورطت الإمارات في الانقلاب التركي؟ لنسأل دحلان

0


قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، مدير تحرير موقع ميدل إيست آي، إن حكومة الإمارات العربية المتحدة تعاونت مع مدبري الانقلاب في تركيا قبل وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث استخدمت القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان كوسيطٍ مع الداعية التركي فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة الذي تتهمه الحكومة التركية بالوقوف وراء الانقلاب، وذلك نقلًا عن "مصادر مقربة من إحدى وكالات الاستخبارات التركية"، على حد قوله.

قال ديفيد هيرست إن هناك مزاعم بأن دحلان قد قام بنقل أموال إلى مدبري الانقلاب في تركيا قبل الانقلاب، وأنه تواصل مع فتح الله كولن عن طريق وسيط

وأضاف الكاتب في مقالٍ له بالموقع الذي يرأس تحريره أن هناك مزاعم بأن دحلان قد قام بنقل أموال إلى مدبري الانقلاب في تركيا في الأسابيع التي سبقت محاولة الانقلاب وأنه تواصل مع فتح الله كولن، رجل الدين الذي تتهمه تركيا بقيادة المخطط، من خلال رجل أعمال فلسطيني يقيم في الولايات المتحدة.


وذكر أن هوية ذلك الرجل، والمقرب من دحلان، معروفة لوكالة الاستخبارات التركية. وتابع الكاتب بأنه خلال ليلة الانقلاب في 15 تموز/يوليو، أوردت وسائل إعلام عربية تتخذ من دبي مقرًا لها وأبرزها سكاي نيوز عربية والعربية أن الانقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم قد نجح، حتى أن وسائل إعلام خاضعة لنفوذ الإمارات قد ادعت في وقتٍ ما أن أردوغان قد فر من البلاد. رغم ذلك، لا توجد دلائل على تورط وسائل الإعلام في الانقلاب.

استغرقت حكومة الإمارات 16 ساعة -ما يزيد بساعة عن بيان السعودية- لإدانة الانقلاب ودعم أردوغان كرئيسٍ شرعي لتركيا، حسب الكاتب البريطاني.


وأضاف هيرست أن الإمارات أشارت على وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك "غضبًا تجاه دحلان". عقب ذلك بفترة قصيرة، تم إجبار دحلان على مغادرة الإمارات حيث يُعتقد حاليًا أنه في مصر.

ووصف هيرست دحلان بأنه قيادي سابق بحركة فتح الفلسطينية تم نفيه من غزة والضفة الغربية ويُعتقد أنه على علاقةٍ وثيقة بولي عهد إمارة أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، وأن هناك مزاعم بأنه استخدم كحلقة وصل للأموال والاتصالات الإماراتية في عملياتٍ مافيوية سياسية عدة في أنحاء الشرق الأوسط.

وقد أورد موقع ميدل إيست آي في أيار/مايو أن الإمارات والأردن ومصر تعتبر دحلان الخليفة المفضل لزعيم فتح والسلطة الفلسطينية الحالي الرئيس محمد عباس.

وقال هيرست إن دحلان ضالعٌ أيضا في محاولاتٍ لإذكاء الحرب الأهلية الليبية منذ سنوات. ففي تسجيلٍ سري كان قد تم تسريبه حينها، لعباس كامل، مدير مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي آنذاك، كشف كامل عن أن دحلان سوف يقوم بزيارةٍ سرية إلى ليبيا على متن طائرةٍ خاصة بصحبة ثلاثة أشخاص.

واقترح كامل، في التسجيل، أن يسمح مسؤولٌ عسكري لدحلان بمغادرة المطار الليبي في سرية، قائلًا إن دحلان قد تسبب بالفعل في مشكلةٍ للسلطات المصرية لأنه يسافر "بناءً على أوامر من الإمارات، التي ترصد جميع تحركاته".

جديرٌ بالذكر أنه لم يصدر أي تعليق من أي جهةٍ على المعلومات التي كشف عنها هيرست حتى الآن.

جميع الحقوق محفوظه © شبكة مِجْهَار

تصميم الورشه